المحتويات
يتطلب الاهتمام بقريب يحتاج إلى رعاية حبًّا وصبرًا، وجهدًا كبيرًا لا يُرى في أغلب الأحيان. ومن السهل في هذه المرحلة أن تضع صحتك في المرتبة الثانية؛ لكن عليك أن تحمي نفسك لما فيه خيرك وخير الشخص الذي تتولى رعايته على المدى الطويل. ستجد في هذا الدليل نصائح قد تساعدك على ملاحظة إرهاق مقدّم الرعاية وتخفيف العبء عنك.
تعرّف على إرهاق مقدّم الرعاية
إرهاق مقدّم الرعاية حالة من الإنهاك البدني والعاطفي والذهني تنتج عن تحمّل مسؤولية الرعاية لفترة طويلة. وهو يتطور عادةً بشكل تدريجي، وكثيرًا ما يُتنبَّه إليه متأخرًا. إذا لاحظت بعض العلامات التالية في نفسك، فربما حان الوقت لتتوقف وتلتفت إلى احتياجاتك:
- تعب لا يزول حتى مع الراحة، ومشكلات في النوم
- توتر أو غضب أو قلق متكرر، أو رغبة في البكاء
- تراجع الاهتمام بالأشياء التي كنت تستمتع بها سابقًا
- الابتعاد عن الأصدقاء والحياة الاجتماعية
- تغيرات ملحوظة في الشهية والوزن
- ازدياد الشكاوى مثل الصداع وآلام الظهر، وكثرة المرض
- شعور دائم بالذنب أو بالتقصير
- إهمال فحوصاتك الطبية وأدويتك
- نفاد الصبر أو ضيق الاحتمال تجاه الشخص الذي ترعاه
هذه العلامات ليست ضعفًا، بل نتيجة طبيعية لحمل عبء ثقيل لفترة طويلة، وغالبًا بمفردك. والتنبه إليها هو الخطوة الأولى نحو طلب الدعم.
تقاسم المهام
إن تولّي شخص واحد جميع أعمال الرعاية أمر لا يمكن الاستمرار فيه على المدى الطويل. وجعل المهام المطلوبة واضحة للجميع يسهّل تقاسمها.
- اكتب قائمة بالمهام، مثل مواعيد الأدوية والطعام والعناية الشخصية ومواعيد الطبيب والتسوق والمعاملات الرسمية والمرافقة الليلية.
- اجتمع مع أفراد العائلة وتحدثوا عمّن يستطيع أن يتولى ماذا ومتى. ويمكن للأقارب الذين يعيشون بعيدًا أن يساعدوا أيضًا في متابعة المواعيد أو المعاملات الرسمية أو من خلال اتصالات هاتفية منتظمة.
- لا ترفض عروض المساعدة، واجعل طلباتك محددة. فالطلب الواضح مثل: «هل يمكنك البقاء مع أمي ساعتين بعد ظهر يوم الثلاثاء؟» يلقى استجابة أسهل من العرض العام.
- دوّن الأدوية والمواعيد والملاحظات في دفتر أو تقويم مشترك يمكن للجميع الاطلاع عليه.
- كما أن التواصل مع الأصدقاء أو الجيران أو مقدّمي الرعاية الآخرين الذين يمرون بتجربة مشابهة يساعدك على تقاسم العبء.
خصّص وقتًا للراحة ولنفسك
الراحة ليست أنانية. فاعتناؤك بنفسك شرط أساسي لتتمكن من رعاية قريبك لفترة أطول وبطريقة أكثر صحة.
- خذ فترات استراحة خلال اليوم ولو كانت قصيرة؛ فحتى المشي لبضع دقائق أو كوب شاي تحتسيه في هدوء قد يريحك.
- إذا كانت هناك حاجة إلى رعاية ليلية، فتناوبوا عليها إن أمكن، واحرص على حماية نومك.
- لا تهمل انتظام وجباتك وشرب كمية كافية من الماء وفحوصاتك الطبية.
- عند رفع قريبك أو تقليبه، اثنِ ركبتيك وأبقِ ظهرك مستقيمًا، واستعن بمساعدة إن أمكن. وتعلّم التقنيات الصحيحة من ممرض أو أخصائي علاج طبيعي يقلل خطر تعرّضك للإصابة.
- استمر في لقاء أصدقائك وتخصيص وقت، ولو قليل، للأنشطة التي تريحك.
- ضع لنفسك أهدافًا واقعية؛ فلست مضطرًا إلى القيام بكل شيء على أكمل وجه.
خيارات الدعم المهني
الحصول على الدعم المهني لا يعني التخلي عن الرعاية؛ بل هو وسيلة لتقاسم العبء والحفاظ على جودة الرعاية. ويمكنك الجمع بين أنواع مختلفة من الدعم بحسب احتياجاتك.
- دعم الرعاية المنزلية: يقف إلى جانبك في الأعمال اليومية مثل العناية الشخصية والنظافة والتغذية. وحتى بضع ساعات من الدعم المنتظم تمنحك فرصة للراحة وقضاء شؤونك الخاصة.
- دعم التمريض المنزلي: يساعد في الإجراءات الطبية مثل تغيير الضمادات والحقن وتنظيم الأدوية، ويمكنه أيضًا أن يعلّمك التقنيات الصحيحة المتعلقة بالرعاية اليومية.
- يسهم المختصون، مثل الطبيب وأخصائي العلاج الطبيعي وأخصائي التغذية، في مراجعة خطة رعاية قريبك بانتظام.
- تتيح لك الجمعيات المعنية بأمراض بعينها ومجموعات دعم مقدّمي الرعاية فرصة الالتقاء بأشخاص يعيشون تجارب مماثلة.
قد تزداد احتياجات قريبك من الرعاية مع مرور الوقت. ومناقشة أشكال الدعم التي قد تحتاج إليها مستقبلًا والتخطيط لها مسبقًا يجنّبك الاضطرار إلى اتخاذ قرارات متسرعة في لحظة صعبة.
الدعم النفسي
قد يجلب تقديم الرعاية معه مشاعر قوية مثل القلق والغضب والشعور بالذنب والأسى. فرؤية الشخص الذي تحبه يتغير قد تجعلك تشعر بالفقد حتى وهو لا يزال إلى جانبك. وكل هذه المشاعر مفهومة وتستحق أن تُشارَك مع الآخرين.
قد يكون التحدث إلى شخص تثق به أو كتابة مشاعرك أمرًا مريحًا. وإذا شعرت بأن العبء أصبح ثقيلًا، فإن التحدث إلى أخصائي نفسي قد يساعدك على فهم مشاعرك، وتطوير طرق للتعامل مع الضغط النفسي، والحفاظ على حدودك. وفي الفترات التي يصعب عليك فيها الخروج من المنزل، يُعد إجراء الجلسات في المنزل خيارًا متاحًا أيضًا. ويمكن النظر في تقديم الدعم النفسي للشخص الذي تتولى رعايته أيضًا.
متى ينبغي مراجعة الطبيب أو الاتصال بالرقم 112؟
كثيرًا ما يؤجل مقدّمو الرعاية الاهتمام بمشكلاتهم الصحية. وقد تشير الحالات التالية إلى ضرورة مراجعة طبيب أو مختص في الصحة النفسية من أجل صحتك أنت:
- مزاج مكتئب أو يأس أو عدم القدرة على الاستمتاع بأي شيء لمدة تزيد على أسبوعين
- أرق مستمر منذ فترة طويلة، أو تغير ملحوظ في الشهية والوزن
- صعوبة في مواصلة أعمالك اليومية
- زيادة في استهلاكك للكحول أو السجائر، أو رغبة في استخدام أدوية النوم أو المهدئات دون توصية من الطبيب
- صعوبة في التحكم بغضبك، أو الخوف من أن تؤذي الشخص الذي ترعاه
- شكاوى جسدية مثل الصداع المتكرر أو الخفقان أو الإنهاك الذي لا يزول
إن مرورك بهذه المشاعر لا يجعلك شخصًا سيئًا؛ بل يدل فقط على أن الوقت قد حان لطلب المساعدة. إذا راودتك أفكار بإيذاء نفسك أو غيرك، أو إذا طرأت لديك أو لدى الشخص الذي تتولى رعايته حالة طارئة مثل فقدان الوعي أو ألم مفاجئ في الصدر أو ضيق شديد في التنفس، فاتصل بالرقم 112 دون إضاعة الوقت. خدمات الرعاية المنزلية والدعم النفسي لا تحل محل خدمات الطوارئ الطبية.
الدعم المنزلي مع Curavita
في Curavita Evde Sağlık، نتقاسم معك أعمال الرعاية اليومية من خلال خدمة الرعاية المنزلية، ونفسح لك المجال للراحة وتخصيص وقت لنفسك. ونقدّم الدعم في الإجراءات الطبية من خلال خدمة التمريض المنزلي، ونوفر الدعم النفسي لك ولقريبك خلال هذه المرحلة من خلال خدمة الأخصائي النفسي في المنزل.
هذا الدليل لأغراض التوعية العامة؛ استشر طبيبك للتشخيص والعلاج. في حالات الطوارئ، اتصل بالرقم 112.








